تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الحقيقة ولا مرئي ، وإنما ذلك في اليقظة . ولو حملناه على النوم لكان تقدير الكلام : من اعتقد أنه يراني في منامه - وإن كان غير راء له على الحقيقة - فهو في الحكم كأنه قد رآني ، وهذا عدول عن ظاهر لفظ « 1 » الخبر وتبديل « 2 » لصيغته ) « 3 » انتهى . أقول : أنت خبير بما في كلام هذين العمدتين قدّس سرّهما ، ولكنه مبنيّ على ما تقدم نقله عنها في المقام الأول من منع صحة الرؤية في المنام ، وسيأتيك إن شاء اللَّه تعالى في المقام ما يظهر به ما فيه ، ويكشف عن باطنه وخافيه . ثم إنه قد اختلف العلماء من الخاصة والعامة في أن المراد : رؤيتهم عليهم السّلام في صورهم الأصلية ، أو بأي صورة كانت . وظاهر الأكثر من الطرفين هو الرؤية بأيّ صورة كانت . والأخبار الواردة في المقام محتملة للأمرين . وكيف كان فالكلام هنا يقع في موضعين : أحدهما : في كون هذه الرؤية هل هي على سبيل الحقيقة ، بمعنى أن الرائي له صلى اللَّه عليه وآله في المنام مثل الرائي له « 4 » في اليقظة ؟ ظاهر الأخبار ذلك ؛ لأن قوله صلى اللَّه عليه وآله : « من رآني فقد رآني . . » معناه في حال نومه فقد رآني حقيقة كما أنا عليه في اليقظة . قال في ( النهاية ) : ( الحق ضد الباطل ، ومنه الحديث : « من رآني فقد رأى الحق . . » ، أي رؤيا صادقة ، ليست من أضغاث الأحلام . وقيل : فقد رآني حقيقة غير مشبّه ) « 5 » انتهى .
هامش
« 1 » في « ح » : لفظه . « 2 » ليست في « ح » . « 3 » لم نعثر عليه في الغرر والدرر ، بل هو موجود بنصّه في رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 12 - 13 ، ونقله عنه في الغرر والدرر المجلسي في مرآة العقول 25 : 212 - 213 . « 4 » ليست في « ح » . « 5 » النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 413 - حقق .