تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وقال : « تعرفت إليّ في كل شيء ، فرأيتك ظاهرا في كلّ شيء ، فأنت الظاهر لكلّ شيء » « 1 » . ويوضح ذلك بأتم إيضاح ما ذكره بعض المحقّقين في هذا المقام حيث قال : ( اعلم أن أظهر الموجودات وأجلاها هو اللَّه عزّ وجلّ ، فكان هذا يقتضي أن تكون معرفته أول المعارف وأسبقها إلى الأفهام وأسهلها على العقول ، وترى الأمر بالضد من ذلك ، فلابد من بيان السبب فيه ) « 2 » . ثم أطال الكلام في بيان السبب المذكور ، إلى أن قال : ( فهذا هو السبب في قصور الأفهام ، وأما من قويت « 3 » بصيرته ولم تضعف منته فإنه في حال أمره لا يرى إلَّا اللَّه ، وأفعاله أثرا من آثار قدرته فهي تابعة له ، فلا وجود لها بالحقيقة وإنما الوجود للواحد الحق الذي به وجود الأفعال كلَّها . ومن هذا حاله فلا ينظر في شيء من الأفعال إلَّا ويرى فيها الفاعل ، ويذهل عن الفعل من حيث هو سماء وأرض وحيوان وشجر ، بل ينظر فيه من حيث إنه
هامش
« 1 » الإقبال بالأعمال الحسنة : 349 - 350 . قال في ( بحار الأنوار ) : ( أقول : قد أورد الكفعميّ رحمه اللَّه أيضا هذا الدعاء في ( البلد الأمين ) وابن طاووس في ( مصباح الزائر ) . . ولكن ليس في آخره فيهما بقدر ورق تقريبا ، وهو من قوله : « إلهي أنا الفقير في غناي » ] = يذكر أنّ العبارة التي استشهد بها المصنّف رحمه اللَّه هي من ضمن هذا المقدار من الدعاء . [ ، إلى آخر هذا الدعاء . وكذا لم يوجد هذه الورقة في بعض النسخ العتيقة من ( الإقبال ) أيضا ] = ويذكر أيضا أنّ نسخة الإقبال الكومبيوترية التي بين أيدينا لم تذكر هذا المقدار من الدعاء . [ . وعبارات هذه الورقة لا تلائم سياق أدعية السادة المعصومين أيضا ، وإنما هي على وفق مذاق الصوفية ؛ ولذلك قد مال بعض الأفاضل إلى كون هذه الورقة من مزيدات مشايخ الصوفية ومن إلحاقاته وإدخالاته ) ] = بحار الأنوار 95 : 227 . [ « 2 » إحياء علوم الدين 4 : 320 ، وفيه : وكان ، بدل : فكان . « 3 » من « ح » ، وفي « ق » : قربت .