غير مرّة وهو عليه السّلام يدفعه عن نفسه ، كما يدلّ عليه حديث الكلبة « 1 » التي للرّشيد وغيره .
وممّا يدل على زوال القتل بهم عليهم السّلام من أعدائهم واحتجابهم منه وعدم تأثيره فيهم ، حيث كانوا قبل الأجل المضروب لهم ، وغير مقضي ولا مرضي له سبحانه بالنسبة إليهم ما رواه في كتاب ( ثاقب المناقب ) من أن الدوانيقي - لعنه اللَّه - أمر رجلا بقتل الصادق عليه السّلام وابنه إسماعيل - وكانا في حبسه - فأتى أبا عبد اللَّه عليه السّلام ليلا وأخرجه وضربه بسيفه حتى قتله ، ثم أخذ إسماعيل ليقتله فقاتله ساعة ثم قتله ، ثم جاء إليه فقال : ما صنعت ؟ فقال : قتلتهما وأرحتك منهما . فلما أصبح فإذا « 2 » أبو عبد اللَّه عليه السّلام وإسماعيل جالسان ، فاستأذنا ، فقال أبو الدوانيق للرجل :
ألست زعمت أنك قتلتهما ؟ فانظر فيه . فذهب فإذا بجزورين منحورين « 3 » .
الحديث .
وما رواه في الكتاب المذكور « 4 » ، ورواه أيضا السيّد الجليل ذو المناقب والمفاخر رضي الدين عليّ بن طاووس قدّس سرّه في كتاب ( المهج ) « 5 » وكتاب ( الأمان من أخطار الأسفار والأزمان ) « 6 » من حديث الجواد مع المأمون ودخول المأمون وهو سكران على الجواد عليه السّلام حين شكت إليه ابنته زوجة الجواد عليه السّلام أنه أغارها وتزوّج عليها - وكان في حال سكره - فقام والسيف في يده حتى دخل على الإمام عليه السّلام ، فما زال يضربه بسيفه حتى قطَّعه ، وذلك بمحضر من الزوجة المذكورة وياسر الخادم .
هامش
« 1 » عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 100 - 104 / ب 8 ، ح 6 ، بحار الأنوار 48 : 222 - 224 / 26 .
« 2 » ليست في « ح » .
« 3 » الثاقب في المناقب : 218 / 192 .
« 4 » الثاقب في المناقب : 219 - 220 / 193 .
« 5 » مهج الدعوات : 53 - 54 .
« 6 » الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : 38 - 39 .