( 17 ) درّة نجفيّة في تحقيق الفرقة الناجية
روى فخر المحققين عن والده العلَّامة قدّس سرّهما قال : ( حكى لي والدي عن أفضل المتأخرين ، نصير الملة والحق والدين ، الطوسي - طيب اللَّه ثراه - قال : ( الفرقة الناجية هي الفرقة الإمامية ، وذلك أني وقفت على جميع المذاهب أصولها وفروعها ، فوجدت من عدا الإمامية مشتركين في الأصول المعتبرة في الإيمان وإن اختلفوا في أشياء يساوي إثباتها نفيها بالنسبة إلى الإيمان ، ثم وجدت أن طائفة الإمامية هم يخالفون الكل في أصولهم ؛ فلو كانت فرقة من عداهم ناجية لكان الكلّ ناجين ، [ فدلّ ] « 1 » على أن الناجية هم الامامية لا غير ) « 2 » انتهى .
قال الفاضل المحدث السيد نعمة اللَّه الجزائري قدّس سرّه بعد نقل ذلك : ( وتحريره أن جميع الفرق متفقون على أن مناط النجاة ودخول الجنة هو الإقرار بالشهادتين ، وخالفهم الإمامية وقالوا : لابدّ من ضم ولاية أهل البيت عليهم السّلام والبراءة من أعدائهم ، وهي التي يدور عليها النجاة والهلاك ) .
ثم قال رحمه اللَّه : ( وأجاب نصير الملة والدين الطوسي جوابا آخر حيث قال : إنه صلَّى اللَّه عليه وآله عين الفرقة الناجية والهالكة في حديث صحيح متفق عليه وهو قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « مثل
هامش
« 1 » من المصدر ، وفي النسختين : يدل .
« 2 » إيضاح الفوائد 1 : 8 - 9 ، باختلاف يسير .