تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
كلَّيّ ، فهو واحد من الجنس ) « 1 » . وسابعها : أن تكون الياء للمبالغة مثلها في ( أحمري ) ، والمعنى ( أن حقيقة الوحدة العددية التي ينبغي أن تسمى وحدة مخصوصة بك ، وأما إطلاقها على غيرك فمجاز شائع ) « 2 » . وتحقيقه ما رواه ثقة الإسلام في ( الكافي ) « 3 » والصدوق في ( التوحيد ) « 4 » بسنديهما عن فتح الجرجاني عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث طويل يقول فيه : قلت : يا بن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، [ قلت ] : « لا يشبهه شيء ولا يشبه هو شيئا ، واللَّه واحد والإنسان واحد » ، أليس قد تشابهت الوحدانية ؟ قال : « يا فتح ، أحلت ثبّتك اللَّه ، إنما التشبيه في المعاني ، وأما في الأسماء فهي واحدة ، وهي دليل « 5 » على المسمى ، وذلك أن الإنسان وإن قيل : واحد ، فإنه يخبر أنه جثة واحدة ، وليس باثنين ، والإنسان نفسه ليس بواحد ، لأن أعضاءه مختلفة وألوانه مختلفة ومن ألوانه مختلفة غير واحد « 6 » . وهو أجزاء مجزأة ليست بسواء ؛ دمه غير لحمه ، ولحمه غير دمه ، وعصبه غير عروقه ، وشعره غير بشره ، وسواده غير بياضه ، وكذلك سائر جميع الخلق . فالإنسان واحد في الاسم لا واحد في المعنى ، واللَّه جل جلاله هو واحد ولا واحد غيره ، لا اختلاف فيه ولا تفاوت ، ولا زيادة ولا نقصان . فأما « 7 » الإنسان المخلوق المصنوع « 8 » من أجزاء مختلفة وجواهر شتّى ، غير أنه بالاجتماع شيء واحد » . قلت : جعلت فداك فرجت عني ، فرّج اللَّه عنك . وثامنها : أن معناه ( لا كثرة فيك ، أي لا جزء لك ولا صفة لك يزيدان على
هامش
« 1 » انظر منية الممارسين : 314 . « 2 » انظر المصدر نفسه . « 3 » الكافي 1 : 118 - 119 / 1 ، باب الفرق بين المعاني التي تحت أسماء اللَّه وأسماء المخلوقين . « 4 » التوحيد : 62 / 18 . « 5 » في المصدر : دالة . « 6 » أي مختلف الألوان متكثّر . « 7 » كذا في النسختين والمصدر . « 8 » في « ح » والمصدر بعدها : المؤلَّف .