تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
أقول : والخبر طويل قد اختصرنا منه موضع الحاجة ، ولعل ما اشتمل عليه مخصوص بالأخبار الواردة عنه صلَّى اللَّه عليه وآله ، كما هو منطوق الخبر ؛ إذ تقييد ما عدا هذا الخبر من تلك الأخبار المتعددة على ما هي عليه من الظهور في الإطلاق بهذا الخبر لا يخلو من إشكال . ويوضح ذلك أن الغرض من الترجيح بالطرق المذكورة إنّما هو لإخراج ما احتمل كونه كذبا أو تقيّة ؛ والأول يخرج بالعرض على الكتاب ، كما هو مصرّح به في الخبر المذكور ، والثاني غير واقع في أخباره صلَّى اللَّه عليه وآله ، واللَّه العالم . وسابعها : حمل الإرجاء على النهي عن الترجيح ، والعمل بالرأي والتخيير على الأخذ من باب التسليم والرد إليهم عليهم السّلام لا إلى الرأي والترجيح بما يوافق الهوى ، كما هو رأي « 1 » أبي حنيفة وأضرابه ، وهذا الوجه نقله بعض مشايخنا احتمالا والظاهر بعده . وثامنها : حمل أخبار الإرجاء على حكم غير المتناقضين ، وحمل خبر التخيير على المتناقضين ، نقله بعض شراح أصول ( الكافي ) « 2 » عن بعض الأفاضل . وفيه أنه قد روى ثقة الإسلام في ( الكافي ) في الموثّق عن سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه ، أحدهما يأمره بأخذه ، والآخر ينهاه [ عنه ] ، كيف يصنع ؟ قال : « يرجئه حتى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه » « 3 » . قال في ( الكافي ) - بعد هذه الرواية - : وفي رواية : « بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك » « 4 » .
هامش
« 1 » في « ح » : قول . « 2 » انظر شرح الكافي ( المازندراني ) 2 : 403 . « 3 » الكافي 1 : 66 / 7 ، باب اختلاف الحديث . « 4 » المصدر نفسه .