مسلم ، أو سفرة مجوسيّ ؟ فقال « 1 » عليه السّلام : « هم في سعة حتى يعلموا » « 2 » .
ومع إغماض النظر عن المناقشة في السند فهي غير صريحة الدلالة فيما يدّعونه ؛ لأن معنى كلامه عليه السّلام : أنهم « 3 » في سعة من النجاسة باحتمال أنها سفرة مجوسيّ ، حتّى يعلموا النجاسة ، فهو مثل : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » .
وأيضا فإنه عليه السّلام قال : « هم » أي أولئك الآكلون « في سعة » ، باعتبار أصالة الطهارة ، وليس فيه مثل الحديث المنقول : « الناس في سعة » ، إلَّا أن يحكم بالتعدية بطريق تنقيح المناط . وكيف كان فهو مخصوص بالنسبة إلى العمل بأصالة الطهارة كما هو ظاهر .
وأما الجواب عن الحديث الثالث - وهو قوله : « ما حجب اللَّه علمه عن « 4 » العباد » إلى آخره - فالظاهر أيضا من لفظ الوضع تخصيصه بمقام الوجوب بمعنى : أن ما حجب اللَّه علمه عن العباد فالتكليف بوجوبه موضوع عنهم « 5 » ؛ إذ لا يناسب التعبير بالوضع مقام التحريم . ومع تسليم عمومه ، فهو [ مخصّص ] « 6 » كما خص سابقاه « 7 » - مع احتمال التقيّة أيضا .
وأما عن الحديث الرابع - وهو قوله : « كل شيء فيه حلال وحرام » إلى آخره - ففيه أنه لا دلالة فيه على حجّيّة الأصل في نفس الأحكام الشرعيّة ، لأن مدلوله مخصوص بما يكون نوعا ينقسم إلى قسمين ، وحكم كل منهما معلوم شرعا إلَّا إنه حصل اشتباه أحدهما بالآخر مع عدم الحصر في أفرادها ، كاللحم الذي منه
هامش
« 1 » في « ح » : قال .
« 2 » الكافي 6 : 297 / 2 ، باب نوادر كتاب الأطعمة ، وسائل الشيعة 3 : 493 ، أبواب النجاسات ، ب 50 ، ح 11 .
« 3 » في « ح » : أنه .
« 4 » في « ح » : من .
« 5 » في « ح » : عنها .
« 6 » في النسختين : مخصوص .
« 7 » في « ح » : سابقا .