مع الاستعانةِ بدليلٍ خارجيٍّ على نفيِ المحتملِ الآخرِ ، فيُضمُّ إلى إثبات الجامع ، فيُنتجُ التعيّنَ في المحتَمل البديل .
وقد يدلُّ الدليلُ الشرعيُّ على أحدِ أمرينِ مع أولويّةِ دلالتِه على أحدهما ، بنحوٍ ينسبقُ إلى الذهن تصوّراً على مستوى المدلول التصوّريّ ، وتصديقاً على مستوى المدلولِ التصديقيّ ، وإن كانت إفادةُ المعنى الآخر تصوّراً وتصديقاً بالدليل المذكورِ ممكنةً ، ومحتملةً أيضاً بحسبِ نظامِ اللغةِ وأساليبِ التعبير ، وهذا هو الدليلُ الظاهرُ في معنىً ، وفي مثل ذلك يُحملُ على المعنى الظاهر ، لأنّ الظهور حجّةٌ في تعيين مرادِ المتكلِّم . وهذه الحجّيةُ لا تقومُ على أساسِ اعتبارِ العلم ، لأنّ الظهورَ لا يوجِبُ العلمَ دائماً ، بل على أساس حكمِ الشارع بذلك .
ويعبَّرُ عن حجّيةِ الظهورِ بأصالةِ الظهور ، وعلى وزانِ ذلك يقالُ « أصالةُ العموم » و « أصالةُ الإطلاقِ » و « أصالةُ الحقيقةِ » و « أصالةُ الجدِّ » ، وغيرُ ذلك من مصاديقَ لكبرى حجّيةِ الظهور .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 368
مساهمون: علاء السالم
ص٣٦٨