تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أمّا لو دفع عوضها إلى الأول ، ثمّ رجّحت بيّنة الثاني فإنّه يرجع على الملتقط لا على الأوّل ، ثمّ يرجع الملتقط على الأول وإن اعترف له بالملك لمكان البيّنة ، لتبيّن فساد الحكم ، ولو اعترف له بالملك لا لأجل البيّنة لم يرجع عليه ، لاعترافه بالظلم من الثاني . وهل يتعيّن على المتملَّك دفع العين مع ثبوت المالك أو يتخير بينها وبين بدلها مثلًا أو قيمة ، قد يظهر من الروايات وكلام القدماء الأوّل ، والأقرب الثاني . ولو عابت ضمن أرشها ، ويجب قبوله معها على الأوّل وعلى الثاني أيضاً على الأقرب ، والزيادة المتصلة للمالك ، والمنفصلة للملتقط ، أمّا الزوائد في الحول فتابعة للعين . ولو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها ولم يظهر المالك ، عرض الثمن على الملتقط ليتملَّك ويتصدّق .

درس 218

لو ظهر المالك في اللقطة المباحة كما دون الدرهم فالوجه وجوب الردّ عليه مع بقاء العين ، ومع التلف نظر ، من أنّه تصرّف شرعي فلا يتعقّبه ضمان ، ومن ظهور الاستحقاق ، وهو ظاهر ابن الجنيد ( 1 ) حيث أوجب ضمان العقال والوتد والشظاظ مع التلف لو ظهر المالك ، واختاره الفاضل ( 2 ) ، وقال ابن إدريس ( 3 ) : لا يضمن ما نقص عن الدرهم ، ولو ظهر المالك وجب ردّه عليه ، فنسبه في المختلف ( 4 ) إلى التناقض ، ويمكن حمل كلامه على انتفاء الضمان مع

هامش
( 1 ) المختلف : ج 1 ص 450 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 244 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 101 .
( 4 ) المختلف : ج 1 ص 450 .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 90 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة