وثامنها : أن لا تكون الموات مقطعا من النبيّ أو الإمام ، كما أقطع رسول الله صلَّى الله عليه وآله ( 1 ) بلال بن الحرث العقيق ، وأقطع الزبير ( 2 ) حضر فرسه - بضم الحاء - وهو عدوه فأجراه حتّى قام فرمى بسوطه فقال : أعطوه من حيث وقع السوط ، وأقطع الدور ( 3 ) ، وأقطع وائل بن حجر ( 4 ) أرضا بحضرموت ، وهذا الإقطاع غير ملك ، بل هو كالتحجير في إفادة الاختصاص .
وتاسعها : قصد التملك ، فلو فعل أسباب الملك بقصد غير ( 5 ) التملَّك فالظاهر أنه لا يملك . وكذا لو خلا عن قصد ، وكذا سائر المباحات ، كالاصطياد والاحتطاب والاحتشاش ، فلو أتبع ظبيا يمتحن قوته فأثبت يده عليه لا بقصد التملك لم يملك ، وإن اكتفينا بإثبات اليد ملك . وربما فرّق بين فعل ولا تردّد فيه ، كبناء الجدران في القرية والتسقيف مع البناء في البيت ، وبين فعل محتمل كإصلاح الأرض للزراعة فإنّه محتمل لغير