الرابع : لو كان مغصوباً في يده فارتهنه صحّ ، وكفى القبض والضمان بحاله على الأقرب حتّى يقبضه الراهن ، أو من يقوم مقامه أو يبرئه من ضمانه عند الشيخ ( 1 ) ، لأنّه حقّه فله إسقاطه ، ولوجود سبب الضمان ، ويحتمل المنع ، لأنّه إبراء مما لم يجب . الخامس : لو مات الراهن قبله أو جنّ أو أُغمي عليه أو رجع في إذنه بطل ، وفي المبسوط ( 2 ) إذا جنّ الراهن وأُغمي عليه أو رجع قبل القبض قبض المرتهن ، لأنّ العقد أوجب القبض ، وهذا يشعر بأنّ القبض ليس بشرط ، وإن كان للمرتهن طلبه ليوثّق به . ولو مات المرتهن انتقل حقّ القبض إلى وارثه . والفرق تعلَّق حقّ الورثة والديّان بعد موت الراهن به فلا يستأثر به أحد ، بخلاف موت المرتهن فإنّ الدين باق فتبقى وثيقته . ويحتمل البطلان فيهما ، لأنّه من العقود الجائزة قبل القبض ، والصحّة فيهما ، وفاقاً للقاضي ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والفاضل ( 5 ) ، لأنّ مصيره إلى اللزوم كبيع الخيار أو لكونه لازماً بالعقد ، ويحتمل عندهما الفرق بين الرهن المشروط وغيره . ولو جنّ المرتهن أو أُغمي عليه قام وليّه مقامه . ولا يجبر الراهن على الإقباض ، سواء كان مشروطاً أم لا . نعم يتخيّر المرتهن في فسخ العقد لو امتنع من الإقباض ، وفاقاً لابن الجنيد ( 6 ) والفاضل ( 7 ) ،
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 385
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٨٥
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 204 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 199 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 46 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 199 .
( 5 ) المختلف : ج 1 ص 420 .
( 6 ) المختلف : ج 1 ص 421 .
( 7 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 162 .