ويحرم الأكل والشرب على مائدة يشرب عليها مسكر أو فقاع ، وعدّاه الفاضل رحمه الله ( 1 ) إلى الاجتماع للفساد ( 2 ) واللهو ، وقال ابن إدريس ( 3 ) لا يجوز الأكل من طعام يعصى الله به أو عليه . ويكره نهك العظام أي المبالغة في أكل ما عليها فإنّ للجنّ منها ( 4 ) نصيبا ، فإن فعل ذهب من البيت ما هو خير منه ( 5 ) . وروي ( 6 ) كراهة إدمان اللحم ، وأنّ له ضراوة كضراوة الخمر ، وكراهة تركه أربعين يوما ، وأنّه يستحبّ في كلّ ثلاثة أيّام ، ولو دام عليه أسبوعين ونحوها لعلَّة أو في الصوم فلا بأس ، ويكره أكله في اليوم مرّتين ، وأكله غريضا يعني نيّا أي غير نضيج - وهو بكسر النون والهمزة - وفي الصحاح ( 7 ) الغريض الطري . وعن الكاظم عليه السلام ( 8 ) اللحم ينبت اللحم ، والسمك يذيب الجسد والدباء - بضم الدال والتشديد والمدّ - وهو القرع يزيد في الدماغ ، وكثرة أكل البيض يزيد في الولد ، وما استشفى مريض بمثل العسل ، ومن أدخل جوفه لقمة شحم أخرجت مثلها من الداء . ويستحبّ الشرب في الأيدي ، ومما يلي شفّة الإناء لا مما يلي عروته أو ثلمته ، وإعداد الخلال للضيف والتخلَّل ، وقذف ما أخرجه الخلال ، وابتلاع
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 29
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٩
هامش
( 1 ) القواعد : ج 2 ص 160 .
( 2 ) في « م » : على الفساد ، وفي « ق » : إلى الفساد .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 136 .
( 4 ) في « م » و « ق » : منه .
( 5 ) في باقي النسخ : من ذلك .
( 6 ) وسائل الشيعة : باب 17 من أبواب الأطعمة المباحة ح 4 ج 17 ص 32 .
( 7 ) الصحاح : ج 3 ص 1094 .
( 8 ) وسائل الشيعة : باب 38 من أبواب الأطعمة المباحة ح 7 ج 17 ص 56 .