السموم المحرّمة عند الضرورة ، لأنّ تحريم الخمر تعبّد ، وفي الخلاف ( 1 ) لا يجوز التداوي بالخمر مطلقاً ، ولا يجوز شربها للعطش ، وتبعه ابن إدريس ( 2 ) في أحد قوليه في التداوي وجوّز الشرب للضرورة ، ثم جوّز في القول ( 3 ) الآخر الأمرين .
درس 207
وسابعها : الآداب منقولة من الأخبار . يكره كثرة الأكل وربما حرم إذا أدّى إلى الضرر ، كما روي ( 4 ) أنّ الأكل على الشبع يورث البرص . ويكره رفع الجشاء إلى السماء ، واستتباع المدعو إلى طعام ولده . ويحرم أكل طعام لم يدع إليه للرواية ( 5 ) ، وقيل : يكره . ويكره الأكل متكئا ، والرواية ( 6 ) بفعل الصادق عليه السلام ذلك لبيان جوازه ، ولهذا قال : ما أكل رسول الله صلَّى الله عليه وآله متكئا قط . وروى الفضيل بن يسار ( 7 ) جواز الاتّكاء على اليد عن الصادق عليه السلام وأن رسول الله صلَّى الله عليه وآله لم ينه عنه ، مع أنّه في رواية ( 8 ) أخرى لم يفعله ، والجمع بينهما أنّه لم ينه عنه لفظا ، وإن كان يتركه فعلا . وكذا يكره التربّع حالة الأكل وفي كلّ حال .