لظاهر رواية الحسن بن يقطين ( 1 ) ، وهو أحوط . وقال ابن الجنيد ( 2 ) : ليناد صاحب البستان والماشية ثلاثاً ويستأذنه فإن أجابه ، وإلَّا أكل ، وحلَّت عند الضرورة ، وإن أمكن ردّ القيمة كان أحوط . فرع : الظاهر أنّ الرخصة ما دامت الثمرة على الشجرة ، فلو جعلت في الخزين وشبهه فالظاهر التحريم . ولو نهى المالك حرم مطلقاً على الأصحّ ، ولو أذن مطلقاً جاز . ولو علم منه الكراهة فالأقرب أنّه كالنهي . هذا ولا يجوز أن يسقى الطفل شيئاً من المسكر ، وأما البهيمة فالمشهور الكراهة ، وسوّى القاضي ( 3 ) بينهما في التحريم ، ورواية أبي بصير ( 4 ) تدلّ على الكراهة في البهيمة ، وفي رواية عجلان ( 5 ) من سقى مولوداً مسكراً سقاه الله من الحميم . وقال الشيخ في النهاية ( 6 ) : يكره الإسلاف في العصير ، لإمكان طلبه وقد تغيّر إلى حال الخمر ، بل ينبغي بيعه يداً بيد . وناقشه ابن إدريس ( 7 ) في التصوير ، لأنّ المسلَّم فيه ليس عنباً فيطالبه بعصير فلا كراهة . وأجيب بحمل ذلك على بيع عين شخصيّة مجازاً ، كما ورد ( 8 ) في السلف في
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 21
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢١
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : باب 8 من أبواب بيع الثمار ح 7 ج 13 ص 15 .
( 2 ) المختلف : ج 2 ص 687 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 433 .
( 4 ) وسائل الشيعة : باب 10 من أبواب الأشربة المحرمة ح 5 ج 17 ص 246 .
( 5 ) وسائل الشيعة : باب 10 من أبواب الأشربة المحرمة ح 2 ج 17 ص 246 .
( 6 ) النهاية : ص 591 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 131 .
( 8 ) وسائل الشيعة : باب 5 من أبواب السلف ح 4 ج 13 ص 61 .