تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وأمّا المشتبه الذي أصله الإباحة فيجوز شراؤه ، كالماء المتغيّر المشتبه استناد تغيّره إلى النجاسة ، والمشتبه الذي لا يعرف له أصل كما في يد الظالم ، والمعروف بالخيانة والسرقة فيجوز شراؤه ، وتركه أولى .

درس 234

وسادسها : ما يجب على المكلَّف فعله إمّا عينا كالصلاة اليوميّة ، أو كفاية كتغسيل الميّت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، وفي فتاوي المرتضى ( 1 ) هذا واجب على الولي فإذا استأجر عليه جاز ، والوجه التحريم . أمّا ثمن الكفن والماء والكافور فليس بحرام . ولو استؤجر على ما زاد على الواجب من هذه جاز كالغسلات المندوبة ، والزيادة في الكفن وتعميق القبر والحمل إلى المشاهد الشريفة ، فلو بذل له اجرة تزيد عليه لم تحرم إذا كان هو المقصود . ومن الواجب الذي يحرم أخذ الأجرة عليه تعليم الواجب عينا أو كفاية ، من القرآن العزيز والفقه والإرشاد ، إلى المعارف الإلهيّة بطريق التنبيه . ولا تحرم الأجرة على العلوم الأدبيّة والطبّ والحكمة . وأمّا القضاء وتوابعه فمن الارتزاق من بيت المال . ويحرم عليه ( 2 ) الأجرة والجعالة من المتحاكمين وغيرهما ، وقال الباقر عليه السلام ( 3 ) : الرشا في الحكم كفر بالله وبرسوله . وكذا تحرم الأجرة على وظيفة الإمامة ، وإقامة الشهادة ، وتحملها وإن قام

هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في كتبه المتوفرة لدينا ، ونسبه إلى المرتضى أيضا في المسالك : ج 1 ص 166 .
( 2 ) في باقي النسخ : وليحرم فيه .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 5 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12 ص 61 .