الذكاة عليها . وأمّا الكلاب فاتّفقوا على جواز بيع الصائد ، وقيده الشيخ ( 1 ) بالسلوقي - بفتح السين وضم اللام - منسوب إلى قرية باليمن . وعلى منع بين كلب الهراش ، واختلفوا في كلب الحائط والزرع والماشية ، فمنع من بيعه في الخلاف ( 2 ) وتبعه القاضي ( 3 ) ، والوجه الجواز وفاقا لابن إدريس ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) ، ولو قلنا بالمنع من بيعها ففيها ديات على القاتل ، سيأتي إن شاء الله تعالى . ويجوز اقتناء الجر وللتعليم ، ولو قبل الهراش التعليم جاز . ولا يلحق كلب الماء بالبرّي ، خلافا لابن إدريس ( 6 ) . ولا يجوز اقتناء الحيّات والعقارب والسباع الضارية ، والترياق المشتمل على محرّم والسموم الخالية عن المنفعة . ويجوز بيع لبن الأتن والمرأة لا الرجل والخنثى . وليس الملك فاقد الطريق من قبيل ما لا ينتفع به فيجوز بيعه ، ويكون حكمه حكم المعيب ، ولا القرد الحافظ من قبيل المنتفع به لندوره وعدم الوثوق .
ورابعها : الأعيان النجسة والمتنجّسة غير القابلة للطهارة ، وفي الفضلات الطاهرة خلاف ، فحرم المفيد ( 7 ) بيعها إلَّا بول الإبل ، وجوّزه الشيخ في الخلاف ( 8 ) والمبسوط ( 9 ) وهو الأقرب لطهارتها ونفعها .