الله عليه وآله ( 1 ) لعن عاصر الخمر . وهكذا ( 2 ) يحرم بيع الثوب ليغطَّي به الصنم والصليب ، وإجارة المساكن والحمولات للمحرّمات ، إلَّا أن يقصد إراقة الخمر أو إتلاف الخنزير .
وثالثها : ما لا نفع مقصودا منه للعقلاء ، كالحشار وفضلات الإنسان . ويجوز بيع دود القزّ وبزره والنحل مع انحصارها ، ومشاهدة ما يرفع الجهالة منها . ولا يجوز بيع المسوخ إن قلنا بعدم وقوع الذكاة عليها ، إلَّا الفيل لعظم الانتفاع بعظمه . أمّا السباع فما يصلح للصيد يجوز بيعه ، كالفهد والهرّ والبازي . وقول القاضي ( 3 ) بالصدقة بثمن الهرّة ولا يتصرّف فيه بغير الصدقة ، متروك ، والرواية ( 4 ) مصرّحة بإباحته ( 5 ) . وأمّا غيره كالأسد والنمر والنسر فالشيخان ( 6 ) على تحريم البيع والتكسّب بها ، ونقل في المبسوط ( 7 ) الإجماع على ذلك في مثل الأسد والذئب ، وقال ابن الجنيد ( 8 ) : لا يصرف ثمن ما لا يؤكل لحمه من السباع والمسوخ في مطعم ولا مشرب ، وابن إدريس ( 9 ) جوز ذلك تبعا للانتفاع بجلدها ، بناء على وقوع