من باب بيان المصرف كالزكاة صرف كما تصرف الزكاة ، وإن كان مما يستوعب فيه أهل البلد اعطى لمن في البلد ، ولا يجب تتبّع الغائب .
ولو أقرّ بالزكاة أو الخمس صرف في وجوهه ، فلو رجع عن ذلك لم يسمع وإن كان لا مدّعي له .
درس 224
يعتبر في المقرّ به أُمور أربعة :
الأوّل : كونه ما يملك ،
فلو أقرّ بحرّ للغير لم يصحّ وإن كان صغيراً تحت يده .
وكذا لو أقرّ بكلب هراش أو فضلة إنسان أو جلد ميتة ، إلَّا أن يقرّ به للمستحلّ فالأقرب الصحّة .
ولو أقرّ بحبّة حنطة أو قشر جوزة فالأقرب وجوب تسليمه إلى المقرّ له وإن لم يعدّ مالًا ، فإن امتنع فالأقرب أنّه لا يجبر ، لعدم القصد إلى مثله .
ولو أقرّ بالخمر والخنزير للكافر صحّ وضمن قيمته ، إن كان المقرّ مسلماً وقد تلف ، ومثله إن كان المقرّ ذمياً على ما سلف من الخلاف .
أمّا لو أقرّ الذمّي بشراء ذمّي منه خمراً أو إسلافه فيه أو إقراضه أو إصداقه فإنّه يقضى عليه به .
الثاني : كونه غير مملوك للمقرّ ،
فلو قال ملكي لفلان بطل ، وكذا لو قال داري على الخلاف .
ولو قال هو لفلان وهو ملكي إلى الآن فهو من باب تعقيب الإقرار بالمنافي ، ولو شهد الشاهدان أنّه أقرّ له بدار هي ملك المقرّ إلى حين الإقرار لم تفده الشهادة ملك المقرّ له .
الثالث : نفوذ الإقرار فيه ،
فلو أقرّ الموقوف عليه بالوقف الثابت شرعاً لغيره بطل ، ولو أقرّ به ثمّ ثبت وقفه بطل إقراره .