ويطالب بالتعيين ، ويحتمل بطلان الإقرار ، كما لو أقرّ لرجل مبهم كواحد من خلق الله أو من بني آدم ، وقوي الفاضل ( 1 ) في هذا القبول : ويطالبه الحاكم إيّاه بالتعيين . ولو أقرّ لعبد كان لمولاه ولمبعّض ( 2 ) يكون بالنسبة . ولو أقرّ لمسجد أو مدرسة وعزاه إلى سبب ممكن ، كوصيّة أو وقف أو أطلق صحّ ، وإن ذكر سبباً محالًا ففي لغو السبب كقول الفاضل ( 3 ) : أو بطلان الإقرار كما قاله ابن الجنيد ( 4 ) والقاضي ( 5 ) ، وجهان . ولو أقرّ لحمل فكذلك ، فإن سقط ميّتاً بطل إن عزاه إلى وصيّة ، وكان لباقي الوارث إن عزاه إلى الإرث . ولو تعدّد الحمل اقتسماه بحسب السبب ، فإن كان وصيّة فبالسويّة ، إلَّا مع التفضيل كالذكر على الأُنثى ، والأوّل من التوأمين على الثاني ، وإن كان إرثاً فعلى كتاب الله . وإنّما يستحقّ إذا وضع لدون ستة أشهر منذ ( 6 ) حين الإقرار ، فلو وضع لأزيد من سنة على قول ، أو تسعة أشهر على آخر فلا استحقاق ، وإن كان بين السنة والستة أشهر ( 7 ) وكانت خالية من زوج أو مولى ( 8 ) استحقّ ، وإلَّا فلا ، ومال الفاضلان ( 9 ) إلى الاستحقاق مطلقاً ، بناء على غالب العادة في الولادة للتام .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 130
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٣٠
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 150 .
( 2 ) في « ق » : والمبعّض .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 149 .
( 4 ) المختلف : ج 1 ص 442 .
( 5 ) جواهر الفقه : كتاب الإقرار ص 94 مسألة 347 .
( 6 ) في « ق » : من بدل منذ .
( 7 ) في باقي النسخ : وستة الأشهر .
( 8 ) في باقي النسخ : ومولى .
( 9 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 153 ، وقواعد الأحكام ج 1 ص 278 .