الذنب أو الطرف أو الإذن فهو ذكيّ . ورواية الحسين بن مسلم ( 1 ) عنه عليه السَّلام إذا خرج الدم معتدلًا فكلوا وإن خرج متثاقلًا فلا ، واعتبر جماعة من الأصحاب الحركة وخروج الدم ، واعتبر الصدوق ( 2 ) الحركة وحدها . فرع : لو ذبح المشرف على الموت ، كالنطيحة والموقوذة والمتردية وأكيل السبع وما ذبح من قفاه اعتبر في حلَّه استقرار الحياة ، فلو علم موته قطعاً في الحال حرم عند جماعة ، ولو علم بقاء الحياة فهو حلال . ولو اشتبه اعتبر بالحركة أو خروج الدم ، وظاهر الأخبار ( 3 ) والقدماء أنّ خروج الدم والحركة أو أحدهما كاف ولو لم يكن فيه حياة مستقرّة ، وفي الآية إيماء إليه وهو قوله تعالى * ( « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ) * - إلى قوله : - * ( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) * » ( 4 ) . ففي صحيحة زرارة ( 5 ) عن الباقر عليه السَّلام في تفسيرها إن أدركت شيئاً منها وعينه تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله . وروى أبان بن تغلب ( 6 ) عن الصادق عليه السَّلام إذا شككت في حياة شاة ورأيتها تطرف عينها أو تحرك أُذنيها أو تمصع بذنبها فاذبحها فإنّها لك ،
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 414
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤١٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : باب 12 من أبواب الذبائح ح 2 ج 16 ص 264 .
( 2 ) المقنع ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 34 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 11 من أبواب الذبائح ج 16 ص 262 .
( 4 ) سورة المائدة : 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : باب 11 من أبواب الذبائح ح 1 ج 16 ص 262 .
( 6 ) وسائل الشيعة : باب 11 من أبواب الذبائح ح 5 ج 16 ص 263 .