درس 200
السادس : التذكية بالذبح . ويشترط فيها أُمور عشرة : أحدها : كون الحيوان مما تقع عليه الذكاة ، سواء أُكل لحمه أم لا ، بمعنى أنّه يكون بعد الذبح طاهراً ، فيقع على المأكول اللحم فيفيد حلّ أكله ، وطهارته وطهارة جلده ، وعلى السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب فيفيد طهارة لحمها وجلدها . وفي الاحتياج إلى دبغه في استعماله قول مشهور . وأمّا المسوخ فالأقوى وقوع الذكاة عليها ، كالدبّ والقرد والفيل . ولا يقع على الحشرات كالفأرة ( 1 ) وابن عرس والضبّ على قول ، ولا على الكلب والخنزير إجماعاً ، ولا على الآدميّ وإن كان كافراً إجماعاً . وثانيها : أهليّة الذابح بالإسلام أو حكمه ، فلا يحلّ ذبيحة الوثني سمعت تسميته أو لا . وفي الذميّ قولان أقربهما التحريم ، وهو اختيار المعظم ، وقد تقدّم خلاف الصدوق ( 2 ) والحسن ( 3 ) ، وظاهر ابن الجنيد ( 4 ) الحلّ ، وجعل التجنّب أحوط ، وبالحلّ أخبار ( 5 ) صحاح معارضة بمثلها ( 6 ) ، وتحمل على التقيّة أو الضرورة . وتحرم ذبيحة الناصب ( 7 ) والخارجيّ دون غيره على الأصحّ لقول أمير