الثلثان ويردّ الثلث على الرجل ولا إرث لها لاستغراق الدين التركة . قلت : هذا مبنيّ على أنّ الإقرار يبنى على الإشاعة ، وأنّ إقراره لا ينفذ في حقّ الغير ، والثاني لا نزاع فيه . وأمّا الأوّل : فظاهر الأصحاب أنّ الإقرار إنّما يمضي في قدر ما زاد عن حقّ المقرّ بزعمه ، كما لو أقرّ بمن هو مساو له ، فإنّه يعطيه ما فضل عن نصيبه ولا يقاسمه ، فحينئذٍ يكون قد أقرّت بثلث ما في يدها أعني خمس المائة لأنّ لها بزعمها وزعمه ثلث الألف الذي هو ثلثا خمس المائة ، فيستقرّ ملكها عليه ، ويفضل معها ثلث خمس المائة . وإذا كانت أخذت شيئاً بالإرث فهو بأسره مردود على المقرّ له لأنّه بزعمها ملك له ، والذي في التهذيب ( 1 ) نقلًا عن الفضل فقد أقرّت بثلث ما في يدها ، وإنّه بخطَّ مصنّفه ، وكذا في الإستبصار ( 2 ) ، وهذا موافق لما قلناه . وذكره الشيخ ( 3 ) أيضاً بسند آخر عن غير الفضل وغير الحكم ، متّصل بالفضيل بن يسار عنه عليه السَّلام أقرّت بذهاب ثلث مالها ولا ميراث لها ، تأخذ المرأة ثلثي خمسمائة وتردّ عليه ما بقي .
درس 196
فيه بحثان : الأوّل : المناسخات ، ويتحقّق بأن يموت إنسان ( 4 ) ولا تقسّم تركته ثمّ يموت