ولو أوصى له بعبد ولآخر بتمام الثلث صحّ ، فإن مات العبد قبل الموصي بطلت الوصيّة به وأعطى الآخر التتمّة ، فلو كان قيمته مائة وباقي المال خمسمائة أعطي الثاني مائة . ويشكل بأنّ الثلث الآن أنقص من الأوّل ، وكذا لو عاب أو رخّص . ولو ضمّ الواجب كالحجّ والدين إلى المتبرّع به وحصرها في الثلث وقصر قدّم الواجب ، ودخل النقص على الآخر للنص ( 1 ) ، وفتوى الجماعة ، والقول بأنّه يكمل الواجب من الأصل ليس مذهبنا . ولو أوصى بجزء مشاع كالثلث والربع نزل على الإشاعة في جميع التركة ، فله من كلّ عين أو منفعة ذلك الجزء . ومؤنة القسمة هنا من التركة على تردّد لأنّه صار شريكاً ، ومن وجوب التسليم إلى الموصى له الموقوف على القسمة وما لا يقسّم باقٍ على الشركة .
درس 178
إذا أوصى له بعبد من عبيده
تخيّر الوارث ، ولا ينزل على الإشاعة بحيث يكون للموصى له عشرهم لو كانوا عشرة مثلًا ، ولهم إعطاء الصحيح والمعيب .
ولو ماتوا إلَّا واحداً تعيّن للوصيّة ، ولو ماتوا أجمع قبل موته أو بعده ولمّا يفرط الوارث بطلت .
ولو قتلوا لم تبطل ، ويطالب بقيمة ما عيّن له . ولو كان قتلهم قبل موته فالظاهر البطلان لتعلَّق الوصيّة بالعين لا بالقيمة ، بخلاف ما بعد الموت لأنّ الموصى له يملك العين فيملك بدلها .
والشاة تقع على المعز والضأن والذكر والأُنثى . ولو قال أعطوه عشراً من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : باب 65 من أبواب أحكام الوصايا ج 13 ص 455 .