بعدم التقديم لأنّه قصد إلى الجميع ، والشيخ ( 1 ) بالبدأة بالأوّل فالأوّل ، لأنّه ممنوع من التصرّف فيما زاد على الثلث ، وقال ابن حمزة ( 2 ) مع العطف في الوصيّة والقصور : تقدّم الأوّل فالأوّل . ولو أوصى لواحد بكرة ولآخر ضحوة تقدّم الأخير لأنّه رجوع . وقال الشيخ في الخلاف ( 3 ) : لو أوصى بثلثه لزيد ثمّ أوصى بثلثه لعمرو ولم يجيزوا فالثانية ناسخة للأُولى بإجماعنا ، وتبعه ابن إدريس ( 4 ) ، وزاد أنّه لو لم يقل بثلثي وأوصى لآخر فإنّه يقدّم الأوّل . وفي الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) لو أوصى له بماله ولآخر بثلثه وأجازوا بطل الأخير ، ولو بدأ بالثلث وأجازوا أعطي الأوّل الثلث والآخر الثلثين . وفي المبسوط ( 7 ) لو أوصى له بنصف ولآخر بثلث ولآخر بربع ولم يجيزوا قُدّم الأوّل بالثلث ، والجمع بين الأوّل وبين هذا مشكل لأنّ تجاوز الثلث إن كان علَّة في الرجوع ثبت في الموضعين ، وإلَّا انتفى فيهما ، إلَّا أن يجعل إضافة الثلث إلى الموصى في الموضعين قرينة لأنّ الثلث الثاني هو الأوّل . ولا يطَّرد في الوصيّة بالكلّ وبالنصف لأنّ ذلك ليس له ، ويلزم من هذا أنّه لو قال سدسي لفلان ثمّ قال ثلثي أو ربعي لآخر أنّه يكون رجوعاً ، وفي المختلف ( 8 ) لا رجوع في جميع الصور ، إلَّا أن يصرّح به أو تدلّ قرينة عليه .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 304
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٠٤
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 9 .
( 2 ) الوسيلة : ص 376 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 317 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 195 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 311 .
( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 8 .
( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 8 .
( 8 ) المختلف : ج 2 ص 504 .