درس 171
الوقف إذا تمّ لم يجز الرجوع فيه ، سواء حكم به حاكم أو لا ، وينتقل إلى ملك الموقوف عليه على الأقرب ، استدلالًا بالمعلول على العلَّة ، وظاهر الحلبي ( 1 ) أنّه يبقى على ملك الواقف ، لقوله صلَّى الله عليه وآله ( 2 ) حبّس الأصل وسبّل الثمرة ، ونقل ابن إدريس ( 3 ) أنّه ينتقل إلى الله تعالى . أمّا الجهات العامّة فالظاهر أنّ الملك لله تعالى لامتناع إضافته إلى المسجد والرباط ، ولو قيل : بانتقاله إلى المسلمين أمكن لأنّه في الحقيقة وقف عليهم . أمّا جعل البقعة مسجداً فهو فكّ ملك كالتحرير ، لا يحتاج فيه إلى مالك ، ويمكن القول بانتقاله إلى المسلمين . ولا خلاف في ملك الموقوف عليه المنافع ، كالصوف واللبن وعوض البضع واجرة الدابة وشبهها ، ويدخل الصوف والشعر وأغصان الشجر واللبن في الضرع في الانتفاع ، وإن كانت موجودة حال العقد كما يدخل في البيع ، أمّا الثمرة على