أولاده بالسعي ، إذا كانوا تابعين له في الكتابة وإن لم يخلَّف وفاء ، والصدوق ( 1 ) أطلق أداء الابن ما على أبيه وعتقه ، ولم يفصّل بالمطلقة والمشروطة .
واختلفوا في لزوم العقد وجوازه ، فحكم الشيخ ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) بجواز المشروطة من جهة العبد ، بمعنى أنّ له الامتناع من أداء ما عليه ، فيتخيّر السيّد بين الفسخ والبقاء ، ولازمة من طرف السيّد ، والمطلقة لازمة من الطرفين ، وقال ابن حمزة ( 4 ) : المشروطة جائزة من الطرفين ، والمطلقة لازمة من طرف السيّد خاصّة ، وهو غريب ، وقال الفاضلان ( 5 ) : بلزومها مطلقاً من الطرفين .
واجبر المكاتب على السعي ، وعليه يتفرّع إجبار ولده بعد موته . ويجب على السيّد إيتاء المكاتب شيئاً من سهم الرقاب إن وجبت عليه الزكاة ، وإن لم تجب عليه استحبّ الإيتاء ، قاله في الخلاف ( 6 ) ، وأطلق في المبسوط ( 7 ) وجوب الإيتاء ، وأطلق ابن البرّاج ( 8 ) الاستحباب ، وقيّد ابن إدريس ( 9 ) وجوب الإيتاء بكونه مكاتباً مطلقاً عاجزاً ، وكون المولى ممن وجبت عليه الزكاة ، وفي الخلاف ( 10 ) احتمل عود ضمير « وآتوهم » إلى من وجب عليه الزكاة وإن كان غير سيّده ، وهو أحد أقوال المفسّرين . ويكره أن يزيد في مال الكتابة عند العقد ليؤتيه منه ، ويبقى ما يوازي قيمته ، قال الشيخ في المبسوط ( 11 ) .