ومنع الحلبي ( 1 ) التوصل بحكم المخالف إلى الحقّ إذا كان الغريمان من أهل الحقّ ، ولو كان أحدهما مخالفاً جاز ، وظاهره أنّ ذلك مع إمكان التوصل بغيره ، وحكم بوجوب إخراج المحبسين إلى الجمعة والعيدين لرواية عبد الرحمن بن سيابة ( 2 ) عن الصادق عليه السَّلام ، وتوقف في وجوبه ابن إدريس ( 3 ) لعدم تواتر الخبر ، وللشك في الإجماع عليه . واعتبر الحلبي ( 4 ) في القاضي سعة الحلم ليدفع به سفه السفيه والزهد ، وحرّم مجالسة حكَّام الجور لرواية محمَّد بن مسلم ( 5 ) عن الباقر عليه السَّلام ، ولم يجوّز الحكم بالعلم لغير المعصوم في حقوق الله تعالى ، وحرّم الدعوى إلَّا مع العلم ، فلو صرّح بالتهمة ، أو لوّح بذلك لم تسمع دعواه . وقال ( 6 ) : ليجعل القاضي للدرس والمذاكرة والمناظرة وقتاً . وقال الصدوقان ( 7 ) وجماعة : تجب التسوية بين الخصمين في النظر ، وهو حسن ، مروي عن عليّ عليه السَّلام ( 8 ) واستحبّه سلار ( 9 ) ، والفاضل في المختلف ( 10 ) .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 112
مساهمون: الشهيد الأول
ص١١٢
هامش
( 1 ) الكافي : ص 422 .
( 2 ) النهاية : ص 354 ورواه في التهذيب برواية عبد اللَّه بن سيابة : ج 6 ص 319 وهو أخو عبد الرحمن على ما ذكره الشيخ في رجاله رقم 695 ص 265 وعده من أصحاب الإمام الصادق عليه السَّلام .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 200 .
( 4 ) الكافي : ص 422 .
( 5 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب صفات القاضي ح 10 ج 18 ص 5 .
( 6 ) الكافي : ص 451 .
( 7 ) المختلف : ج 2 ص 700 الجوامع الفقهية ، كتاب المقنع ص 33 .
( 8 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب آداب القاضي ح 1 ج 18 ص 155 .
( 9 ) المراسم : ص 230 .
( 10 ) المختلف : ج 2 ص 701 .