تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ومهما قال عبد الحي الحنبلي عن ( الشهيد ) ، ومهما قالوا عن ( ابن جماعة ) فلا يدعو ذلك لأكثر من القتل ، وما قام به ( بيدمر ) و ( ابن جماعة ) وجلاوزتها من إهانة جسد ( الشهيد ) بعد قتله يدل على حقد دفين ومرض متأصل في نفوسهما بالنسبة إلى الشهيد ، وأن ذلك لا يرتبط أصلًا بقصة التهم والمحاضر ، وإنما يمس مصالحهم الشخصية أكثر من أي شيء آخر . ومهما يكن فقد مضى ( الشهيد ) بمآثر كبيرة ، وأعمال جليلة وأيادي بيضاء على الفقه والشريعة خلدته ودرجت اسمه في سجل الخالدين من المجاهدين والعاملين في سبيل الإسلام ، وأبقى هذه ذكراً جميلًا وخلقاً صالحاً . فرحمه اللَّه يوم ولد ، ورحمه اللَّه يوم استشهد في سبيل اللَّه ، ورحمه اللَّه يوم يحشر * ( ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) * .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 75 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة