تولى الحكم سنة 766 . وعرف ( علي بن مؤيد ) بالعدل والإحسان إلى الضعفاء ، وبالعناية بالشؤون الفكرية والعمرانية ، والاهتمام بنشر ( التشيع ) وتعريفه وولائه لأهل البيت ، وتفانيه في سبيل الدين .
وكان من أفضل ملوك ( السربدارية ) وأعدلهم ، وفي أيامه تحسنت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية .
ورغم هجوم ( التتر ) في أيامه إلى البلدان الإسلامية فقد استطاع أن يصون ( خراسان ) عن هجوم التتر ، ويصون دماء المسلمين .
توفي سنة 795 ، أي بعد تسع سنوات من شهادة ( الشهيد ) وكان للشهيد علاقات وثيقة ، ومراسلات مع ( علي بن مؤيد ) أيام كان في العراق واستمرت هذه العلاقات والمراسلات حين استقر في جزين ودمشق .
كان الملك ( علي بن مؤيد ) يتحف الشهيد بين حين وحين بهدية رمزاً لولاية وإخلاصه .
منها : نسخة من القرآن الكريم عرفت بعد ذلك بهدية ( علي بن مؤيد ) كما في وثيقة ( بنت الشهيد ) المتقدمة :
ومنها : ( الصحيفة السجادية ) .
وفي أواخر حياة الشهيد - حين كان الشهيد مراقباً من قبل السلطة لتُهم وجهها اليه المغرضون ، لشل حركته الاصلاحية ، وتحطيم شخصيته الاجتماعية - أوفد ( علي بن مؤيد ) إلى الشهيد رسولًا يلتمس منه باسم ( علي بن مؤيد ) وأهالي خراسان أن يقبل عليهم ، ليعرضوا عليه ما يشكل عليهم من المسائل الفقهية ، وليرجعوا إليه فيما يهمهم من شؤون الحياة .
رفض ( الشهيد ) الذهاب اليه ، نظراً لمراقبة السلطة له ، ولأُمور أخرى لا نعلمها الآن ، وكتب له رسالة ( اللمعة الدمشقية ) ، لتكون مرجعاً فقهيّاً للخراسانيين فيما يعرض لهم من مسائل الفقه ، وأودعه عند ( الآوي ) ليأخذها
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 60
مساهمون: الشهيد الأول
ص٦٠