عليه من ماله ثمّ أفاق قبل الوقوف أجزأ ولا غرم ، وإلَّا غرم الوليّ النفقة الزائدة . وثالثها : الحريّة ، فلا يجب على العبد وإن تشبّث بالحرّية ، ويصحّ منه المباشرة بإذن المولى ، فلو بادر فللمولى فسخه . ولو أذن فله الرجوع قبل التلبّس لا بعده ، فلو رجع ولمّا يعلم حتّى أحرم فالأقرب بطلان الرجوع ، وقال الشيخ ( 1 ) : إحرامه صحيح وللسيّد فسخه . ولو أعتق قبل الوقوف أجزأ عن حجة الإسلام بشرط تقدّم الاستطاعة وبقائها ، ويجب عليه الدم لو كان متمتّعا ، وكذا الصبي لو كمل والمجنون ، ويجب عليهم تجديد نيّة الوجوب لا استئناف الإحرام ، ويعتدّ بالعمرة المتقدّمة لو كان الحجّ تمتّعا في ظاهر الفتوى . فرع : لو حجّ العبد الآفاقي ( 2 ) أو المميّز كذلك قرانا أو إفرادا ، أو حجّ الوليّ بغير المميّز أو المجنون كذلك ، وكملوا قبل الوقوف ، ففي العدول إلى التمتّع مع سعة الوقت نظر ، من الأمر بإتمام النسك ، والأقرب العدول للحكم بالإجزاء مطلقا ، ومع عدم القول بالعدول أو لم يمكن العدول ففي إجزاء الحجّ هنا نظر ، من مغايرته فرضهم ، ومن الضرورة المسوّغة لانتقال الفرض ، وهو قويّ . ولو باعه محرما صحّ ، وتخيّر المشتري إن لم يعلم على الفور ، إلَّا مع قصر الزمان الباقي بحيث لا يفوت شيء من المنافع . والأمة تستأذن الزوج والسيّد ، والمبعّض كالقنّ ، إلَّا أن يهايأ ( 3 ) وتسع النوبة ولا خطر ولا ضرر على السيّد فالأقرب الجواز .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 308
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٠٨
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 327 .
( 2 ) في باقي النسخ : الافقيّ .
( 3 ) في نسخة في هامش المخطوط : يتهابا .