السّلام ( 1 ) : داووا مرضاكم بالصدقة وادفعوا البلاء بالدعاء واستنزلوا الرزق بالصدقة ، وهي تقع في يد الربّ قبل أن تقع في يد العبد .
ويستحبّ للمريض أن يعطي السائل بيده ويؤمر بالدعاء له ، والصدقة عن الولد ويستحبّ بيده ، والتبكير بالصدقة لدفع شرّ يومه ، وكذا في أوّل الليل للحاضر والمسافر . ويكره ردّ السائل ولو كان على فرس وخصوصا ليلا ، وثواب إطعام الهوام والحيتان عظيم . والصدقة تقضي الدين وتخلف بالبركة وتزيد المال ، وأنّ التوسعة على العيال من أعظم الصدقات ، ويستحبّ زيادة الوقود لهم في الشتاء . وتجوز على الذمّي وإن كان أجنبيّا ، وعلى المخالف إلَّا الناصب ، ومنع الحسن ( 2 ) من الصدقة على غير الذمّي ( 3 ) ولو كانت ندبا ، وفي رواية ( 4 ) في المجهول حاله أعط من وقعت له الرحمة في قلبك ، وأكثر ما يعطى ثلثا درهم ، وإعطاء السائل ولو ظلفا محترقا أو تمرة أو شقّها وإكثارها أفضل ، ولو كثر السؤال أعطى ثلاثة وتخيّر في الزائد ، وليؤمر السائل بالدعاء ولو كان كافرا ، والوكيل في الصدقة أحد المتصدّقين ولو تعدّد . وأفضل الصدقة جهد المقلّ وهو الإيثار ، وروي ( 5 ) أفضل الصدقة عن ظهر غنى ، والجمع بينهما أنّ الإيثار على نفسه مستحبّ بخلافه على عياله . ويستحبّ الصدقة ( 6 ) بالمحبوب وتكره بالخبيث ، والضيافة من أفضل الصدقة ، وكذا سقي الماء ، والحجّ عن الميّت وخصوصا الرحم ، وبذل الجاه ، والكلمة الليّنة ،