يقول المحدث القمي عن السيد عميد الدين : كان سيداً جليل القدر ، رفيع المنزلة ، عظيم الشأن ، كريم الأخلاق ، زكي الأعراق ، عمدة السادة الاشراف بالعراق ، عالماً فاضلًا كاملًا فقيهاً محدثاً مدرساً بتحقيق وتدقيق ، فصيحاً بليغاً أديباً مهذباً . كذا قال السيد الضامن ( 1 ) . وقال مؤلف الروضات عن أخيه : « إنه كان من أجل فقهاء الأصحاب » ( 2 ) . ولم نجد فيما بين أيدينا من المصادر شرحاً وافياً عن حياة الأخوين الجليلين ، إلا أن الذي يستطيع أن يستخرجه الباحث بشيء من التحليل والدقة خلال كتب التراجم أن الأخوين عميد الدين وضياء الدين درسا الفقه والفلسفة على خالهما العلَّامة الحلَّي ، ونشئا على يديه ، وذلك لصلة الأخوين بالعلامة النسبية أولًا ، واتصالهما الوثيق به وتناولهما كتب العلَّامة خالهما بالشرح والتوضيح كالقواعد ، وتهذيب الأُصول ، ونهج المسترشدين وغير ذلك بانفراده ، أو باجتماع الأخوين معاً ، فقد شرح عميد الدين قواعد العلَّامة شرحاً وافياً سماه ب : ( كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد ) ذكر فيه جملة محاوراته مع خاله المبرور ، وأورد نبذة من مذكراته معه في مجلس الدرس . وله أيضاً شرح كتاب ( أنوار الملكوت ) للعلَّامة في شرح كتاب الياقوت في أصول الكلام لابن نوبخت يجري مجرى المحاكمات بين المصنف والشارح ( 3 ) . وله أيضا كتاب ( تبصرة الطالبين في شرح نهج المسترشدين ) وشرح على
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 20
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٠
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 446 .
( 2 ) روضات الجنات ، الطبعة الحجرية ، الجزء 1 ص 368 .
( 3 ) روضات الجنات ، الطبعة الحجرية ، الجزء 1 ص 368 .