أقول : مالك بن أنس ليس بالرجل المجهول عند أهل السنّة ، بل هو إمام من أئمّة مذاهبهم الأربعة المعروفة ، وهو يرى حلّيّة المتعة ، كما صرّح بذلك السرخسي ، والزرقاني ، والزيلعي ، والفرغاني ، والقاضي جكن ، وأكمل الدين الحنفي .
وعليه ، فلا مسوّغ للقول بأنّ حلّيّة المتعة من متفرّدات الشيعة الإماميّة ، كما زعم ذلك بعض من لا علم له .
أمّا عندنا : فقد روى ابن أبي عمير عن مالك : كنت أدخل على الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، فيقدّم لي مخدّة ويعرف لي قدراً ، ويقول : « يا مالك إنّي أحبّك » فكنت أسرّ بذاك وأحمد اللّه عليه . . . . ( 1 )
وروى التستري عنه ، أنّه كان يرى الغناء ، ويعمل بالمصالح المرسلة ، وله آراء سيّئة في علىّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ( 2 )
2 . أحمد بن حنبل ( ت 241 ه . ق )
أ . قال ابن قدامة : قال أبو بكر فيها رواية أُخرى : إنّها مكروهة غير حرام ; لأنّ ابن منصور سأل أحمد عنها ، فقال : يجتنبها أحبُّ إليّ ، قال : فظاهر هذا الكراهة دون التحريم . ( 3 )
ب . وحكى الساجي في كتابه الاختلاف عن أحمد بن حنبل ، أنّه سُئل عن نكاح المتعة ، فقال : لا يعجبني ، وهذا يدلّ على أنَّه لم يكن عازماً على
هامش
1 . تنقيح المقال ، ج 2 ، ص 48 ; أمالي الصدوق ، ص 143 .
2 . قاموس الرجال ، ج 8 ، ص 638 .
3 . المغني ، ج 6 ، ص 644 .