وصوم عاشوراء هو من صيام يهود ، وهو صيام كفّارة واستغفار عندهم ، فَلِمَ تستغفر قريش ويصومون هذا اليوم ؟ وماذا فعلوا من ذنب ليطلبوا من آلهتهم العفو والغفران . . . . ( 1 )
3 . قال العسقلاني : أفادت تعيين الوقت الذي وقع فيه الأمر بصيام عاشوراء ، وقد كان أوّل قدومه المدينة ، ولا شكّ أنّ قدومه كان في ربيع الأوّل ، فحينئذ كان الأمر بذلك في أوّل السنة الثانية ، وفي السنة الثانية فرض شهر رمضان ، فعلى هذا ، لم يقع الأمر بصيام عاشوراء إلاّ في سنة واحدة ، ثمّ فوّض الأمر في صومه إلى رأي المتطوّع . . . . ( 2 )
4 . وقال القسطلاني : فعلى هذا ( ترك يوم عاشوراء ) لم يقع الأمر بصومه إلاّ في سنة واحدة ، وعلى تقدير القول بفرضيّته ، فقد نسخ ولم يرو عنه إنّه عليه الصلاة والسلام جدّد للناس أمراً بصيامه بعد فرض رمضان ، بل تركهم على ما كانوا عليه من غير نهي عن صيامه . . . . ( 3 )
هذه التقارير وعشرات أمثالها إن دلّت على شيء ، لدلّت على التهافت والتناقض بين الروايات ، وعدم الانسجام فيما بينها ، الأمر الذي ألجأ الشرّاح إلى هذه التمحّلات .
آراء الفقهاء في صوم عاشوراء
أمّا فقهاء العامّة : فهم على القول بالاستحباب رغم مخالفة ابن مسعود
هامش
1 . المفصل من تأريخ العرب ، ج 6 ، ص 342 .
2 . فتح الباري ، ج 4 ، ص 289 ; نيل الأوطار ، ج 4 ، ص 243 .
3 . إرشاد الساري ، ج 4 ، ص 648 .