وكذا عبد اللّه بن الزبير ، الذي يعتبرونه من الصحابة ، بل هو الأشهر من مذهب مالك ، وعليه جميع أهل المغرب .
والحاصل اختلف رأي العامّة في ذلك إلى ثلاثة أقوال ، مع اتّفاقهم على عدم وجوب ذلك ، كما يلي :
1 . إنّ ذلك مكروه . 2 . إنّه جائز ( لا يكره فعله ولا يستحبّ تركه ) . 3 . يستحبّ فعله ( 1 ) ولم نعثر على من يرى وجوبه . بل ذلك منسوب إلى العوامّ منهم . ( 2 )
أمّا الأحاديث المنقولة في كتب السنّة : فهي مع قطع النظر عن الضعف في السند تقارب العشرين ، والعمدة فيها ما رواه البخاري ( 3 ) - وهو حديث واحد ، - عن أبي حازم . ولكن فيه شبهة الإرسال والانقطاع ، كما صرّح بذلك
هامش
1 . البيان والتحصيل ، ج 1 ، ص 394 .
2 . الفقه الإسلامي وأدلّته ، ج 4 ، ص 874 . روى النووي عن الأوزاعي اُنّه يرى التخيير بين الوضع والإرسال . المجموع ، ج 3 ، ص 311 .
3 . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 135 .