رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأمر على ذلك . أي على الحال التي كان الناس عليها في زمنه ( صلى الله عليه وآله ) من أحيائهم ليالي رمضان بالتراويح منفردين في بيوتهم ، وبعضهم في المسجد إمّا لكونهم معتكفين ، أو لأنّهم من أهل الصفّة المفردين ، أو لأنّ لهم في البيت ما يشغلهم عن العبادة فيكونون في المسجد من المغتنمين فلا مخالفة لأمره - عليه الصلاة والسلام إيّاهم بصلاة التراويح في بيوتهم .
قوله : ثمّ كان الأمر على ذلك : أي على وفق زمانه ( صلى الله عليه وآله ) في جميع خلافة الصدّيق . وقوله : صدراً من خلافة عمر : أي أوّل خلافته .
قال النووي : ثمّ جمعهم عمر على أبيّ بن كعب . ( 1 )
هل صلّى عمر بن الخطّاب جماعة ؟
وقد استدلّوا على جواز التراويح جماعة بصلاة الخليفة عمر ، ولكن لم يثبت ذلك . وفيما يلي بعض التصريحات من أهل السنّة :
1 . جواب أبي طاهر : قال : إنّ الثابت في رواية عبد الرحمن بن عبد القاري ، أنّ الذي كان يصلّي بالناس اُبيّ ، وأنّ عمر كان يصلّي في بيته ، ولو صلّى مع الجماعة لكان هو الإمام بلا شكّ .
وقد تقدّم تفضيل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) النفل في البيت على الصلاة في مسجده إلاّ أن يكون هناك فائدة لا يحصّلها في بيته ، كسماع القرآن من الإمام الحافظ . ( 2 )
2 . جواب العيني : قال في شرح قوله : « ثمّ خرجت معه - أي مع عمر - ليلة
هامش
1 . صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 293 ( الهامش ) .
2 . المغني ، ج 2 ، ص 168 .