فقال : « إنّه من قام مع الإمام حتى ينصرف ، فإنّه يعدل قيام ليلة » ثمّ كانت الرابعة التي تليها فلم يقمها ، حتى كانت الثالثة التي تليها .
قال : فجمع نساءه وأهله ، واجتمع الناس ، قال : فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح . قيل : وما الفلاح ؟ قال : السحور ، قال ثمّ لم يقم بنا شيئاً من بقيّة الشهر . ( 1 )
وأمّا طريق الترمذي فليس فيه مسلمة بن علقمة ، ولكن فيه محمد بن الفضيل الذي قال فيه ابن سعد : بعضهم لا تحتجّ به . ( 2 )
وأمّا رواية مسلم والنسائي : ففيه ابن شهاب وهو الزهري ، وهو ممّن أعان الظلمة على ظلمهم ، كما صرّح بذلك الآلوسي ( 3 ) ، وخالط ونادم خلفاء بني أميّة وكان معلّماً لأولادهم ، ومرشداً لهم في الحجّ ، كما عن الذهبي . ( 4 )
وقد روى الذهبي عن الصادق ( عليه السلام ) « إذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فاتّهموهم » . ( 5 )
وابن شهاب هذا ممّن أخذ جوائز السلطان كما عن الذهبي أيضاً . ( 6 )
وممّن كتم فضائل عليّ ( عليه السلام ) كما نقله ابن عساكر عن أخت الزهري حيث قالت له : كتمت فضائل آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) . ( 7 )
هامش
1 . سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 420 ، ح 1326 ; سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 50 ، ح 1375 .
2 . سير أعلام النبلاء ، ج 11 ، ص 174 ; مقدّمة فتح الباري ، ص 441 .
3 . روح المعاني ، ج 3 ، ص 189 .
4 . سير أعلام النبلاء ، ج 5 ، ص 337 .
5 . نفس المصدر ، ج 6 ، ص 262 .
6 . نفس المصدر ، ج 5 ، ص 337 ; تاريخ الإسلام ، ص 235 ، ( حوادث سنة 121 ) .
7 . تاريخ دمشق ، ج 42 ، ص 227 ; شرح ابن أبي الحديد ، ج 4 .