به إلى حين ، والتمتّع أيضاً الانتفاع بالشيء ، كأنّه ينتفع صاحبه ، ويتبلّغ بنكاحها إلى الوقت الّذي وقّته » . ( 1 )
الزواج الموقّت عند الصحابة
لقد ثبت تأريخيّاً ومن خلال نصوص معتبرة وتصريحات فقهاء العامّة بأنَّ ثلّة من الصحابة كانوا يرون نكاح المتعة حتّى بعد وفاة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) أي أيّام خلافة الخلفاء وما بعدها طيلة حياته ، وكان رأيهم الفقهي على الجواز والإباحة .
وفيما يلي نذكر أسماء بعضهم ، وما يدلّ على التزامهم بالمتعة ، وموقعهم الاجتماعي والعلمي :
1 . عمران بن الحصين الخزاعي ( ت 52 ه . ق )
أ . البخاري عن عمران ( رضي الله عنه ) قال : نزلت آية المتعة في كتاب اللّه ، ففعلناها مع رسول اللّه ولم ينزل قرآن يحرِّمه ، ولم ينه عنها حتى مات . قال رجل برأيه ما شاء . . . . ( 2 )
قال العسقلاني : إنّ الرجل المقصود هنا هو الخليفة عمر بن الخطّاب . ( 3 )
هامش
1 . النظم المستعذب ، ج 2 ، ص 47 ; الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 4 ، ص 60 .
2 . صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 104 ، كتاب التفسير ، باب قوله تعالى : ( يا أيّها الّذين آمنوا لا تحرّموا طيّبات ما أحلّ اللّه لكم ) المائدة : 87 .
3 . فتح الباري ، ج 8 ، ص 34 ، شرح النووي ، ج 8 ، ص 205 ; إرشاد الساري ، ج 10 ، ص 61 ; عمدة القاري ، ج 18 ، ص 111 ، وفسّره البعض بمتعة الحجّ ولكنّه خلاف الظاهر ، بل المراد نكاح المتعة ، كما عن الرازي وغيره .