أنّ أشهر الروايات وأكثرها وأظهرها بين الأصحاب بحيث كاد أن يكون منهم إجماعاً ، كما يستفاد من جملة من العبارات ، بل بانعقاده صرّح الحلّي والمرتضى والفاضل في المختلف حاكياً له عن الديلمي ، وربّما احتمله عبارة الخلاف أيضاً . . . يدلّ على استحباب ألف ركعة زيادة على النوافل المرتّبة اليوميّة .
وقول الصدوق بأنّه « لا نافلة في شهر رمضان زيادة على غيره » ، ( 1 ) شاذّ .
وكيف كان ، فالمذهب ما عليه الأصحاب ، وقد اختلفوا في كيفيّة توزيع الألف ركعة على الشهر ، فالمشهور أنّه يُصلّى في كلّ ليلة من العشرين الأوّلين ، عشرون ركعة موزّعة وهكذا . . . . ( 2 )
أقول : يرى بعض متأخّري المتأخّرين أنَّ كلام الصدوق في القضيّة لا يدلّ على نفي المشروعيّة ، بل الظاهر أنّه إنّما ينفي تأكّد الاستحباب لصراحته بأنّه لا يرى بأساً بالعمل بما ورد فيها من الأخبار . ( 3 )
ج . موقف مغائر للجمهور
هذا ، ولكن للكحلاني المعروف بالأمير مؤلّف سبل السلام رأي سلبي في خصوص العشرين ، وأنّه لم يرد به حديث صحيح ، بل الحديث الصحيح ، ورد بخصوص إحدى عشرة ركعة ، فيرى أنّ التراويح على هذا الأسلوب
هامش
1 . الفقيه ، ج 2 ، ص 139 .
2 . رياض المسائل ، ج 4 ، ص 197 ; جواهر الكلام ، ج 12 ، ص 187 .
3 . الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 509 .
وقد حاول البعض حمل حديث نفي النوافل على نفي كونها سنّة موقوتة موظّفة لا ينبغي تركها كالرواتب اليوميّة . الحدائق الناضرة ، ج 10 ، ص 513 ; الوافي ، ج 11 ، ص 438 .