وبهذا قال الثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي .
وقال مالك : ستّة وثلاثون ، وزعم أنّه الأمر القديم . وتعلّق بفعل أهل المدينة ، فإنّ صالحاً مولى التوأمة قال : أدركت الناس يقومون بإحدى وأربعين ركعة يؤتون منها بخمس . ( 1 )
أقول : ودليلهم على العشرين هو فعل أُبيِّ بن كعب الذي جمع عمر الناس عليه ، فإنّه كان يصلّي بهم عشرين ركعة . وهو الذي يفهم منه عدم وجود نصّ من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على تعيين العدد .
بل الظاهر من بعض الأحاديث عدم زيادة نوافل رمضان على غير رمضان ، أي إحدى عشرة ركعة .
وقد استدلّوا أيضاً على العدد بما نسب إلى عليّ ( عليه السلام ) أنّه أمر رجلا أن يصلّي بهم في رمضان عشرين ركعة . ( 2 )
2 . محمد بن نصر المروزي : فإنّه حقّق ما يدَّعيه ابن قدامه وغيره
من إجماع الصحابة على عشرين ، فقال : فإنّه روي عنهم روايات
كثيرة ، والمتواترة عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أنّه ما كان يزيد في رمضان
وغيره عن إحدى عشرة ركعة ، فكيف يجمع الصحابة على خلاف
فعل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وأولى ما يتّبع لمن أراد أن يلتزم عدداً فعل
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) .
ومن جعلها نافلة حسب نشاطه ، فإنّه يصلّي مرّة عشراً ، ومرّة عشرين ،
و
هامش
1 . المغني ، ج 2 ، ص 167 ، ( الهامش ) .
2 . نفس المصدر ; السنن الكبرى ، ج 2 ، ص 699 . وقال : في هذا الإسناد ضعف . أقول : وضعفه بأبي سعد : ( سعيد بن المرزبان ) ، فإنّه متكلَّم فيه .