كما يأتي عن الشوكاني .
ثالثاً : التأمّل في السند ، فإنّ يحيى بن بكير - وهو يحيى بن عبد الله بن بكير - ضعّفه البعض ، كالنسائي وأبي حاتم .
قال النسائي : ضعيف ، وقال في مورد آخر : ليس بثقة .
وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يُحتجَّ به . ( 1 )
5 . حدّثنا إسماعيل . قال : حدّثني مالك عن سعيد المقبري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنّه سأل عائشة : كيف كانت صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في رمضان ؟ فقالت : ما كان يزيد في رمضان ولا في غيرها على إحدى عشرة ركعة يصلّي أربعاً فلا تسل عن حسنهنّ وطولهنّ ، ثمّ يصلّي أربعاً فلا تسل عن حسنهنّ وطولهنّ ، ثمّ يصلّي ثلاثاً ، فقلت : يا رسول الله أتنام قبل أن توتّر ؟ قال : « يا عائشة : إنّ عينيَّ تنامان ولا ينام قلبي » . ( 2 )
تفسير قوله ( عليه السلام ) « خشية أن يفترض »
هل المواظبة على الخير والاجتماع على الفعل المستحبّ يصير سبباً لأن يفترض عليهم ويوجبه الله عليهم ؟
أليس تشريع الأحكام - وجوباً واستحباباً و . . . - تابعة للمصالح والمفاسد ؟
فما دخل اجتماع الناس ومواظبتهم على الفعل المستحبّ في إيجاب ذلك المستحبّ ، وتبدّله إلى الوجوب ؟
هامش
1 . تهذيب الكمال ، ج 20 ، ص 40 و 136 ; سير أعلام النبلاء ، ج 10 ، ص 612 .
2 . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 343 .