يا ابن عبد العزيز لو بكت العين
فتى من اميّة لبكيتك
غير أني أقول : إنك قد طبت
وإن لم يطب ولم يزك بيتك
ولو أني رأيت قبرك لاستحييت
من أن أرى وما حييتك
أنت نزّهتنا من السبّ والقذف
ولو أمكن الجزاء جزيتك ( 1 )
من تواريخ حياته
سنة 359 ه مولده ببغداد في أسرة علويّة عريقة في العلم والأدب ، فأبوه المتقدم ، وأمّه فاطمة بنت أحمد بن الحسن الإمام الناصر الأطروش الزيدي ، صاحب دولة الديلم بطبرستان ، بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي ابن أبي طالب ، وينتهي نسبها إلى الإمام علي عليه السّلام ب 9 وسائط .
سنة 369 ه صادر عضد الدولة أموال أبيه أبي أحمد الموسوي ، وأمر بسجنه في فارس ، وكان لذلك أشد الأثر على نفس الرضي أبرزها في قصائد .
سنة 379 ه افرج عن والده ، فهنّأ ولده الرضي بقصيدة مطلعها :
طلوع هداه إلينا المغيب
ويوم تمزّق عنه الخطوب
( 2 ) سنة 380 ه في العاشر من رمضان تولَّى النقابة والنظر في أمور المساجد خلفا لوالده ، وفي ذلك يقول :
فافيضت الخلع السواد
عليّ ترشفها العيون
وخرجت أسحبها ولي
فوق العلى ، والنجم دون
جذلا وللحسّاد من
أسف زفير وأنين
( 3 ) سنة 384 ه استعفى من النقابة أو أعفي هو وأبوه وأخوه ، ولعلّ السبب في ذلك قصائده الثائرة التي منها :
هامش
( 1 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 215 .
( 2 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 75 .
( 3 ) ديوان الشريف الرضي 2 : 526 - 527 .