لا تحصوها ) * .
والحمد للَّه سبب لعصمة الإنسان من البلاء والمكروه ، ومن لا يكون شاكرا حامدا يعيش في دوّامة نفسيّة * ( ألا بذكر اللَّه تطمئنّ القلوب ) * .
والحمد للَّه وسيلة يتوصّل بها الفرد إلى ما وعده اللَّه سبحانه من الجنان بالعمل الصالح في الدنيا الفانية .
والحمد بصفة عامة يكون سببا لزيادة الاحسان ، إذ الانسان عبد الاحسان ، و * ( هل جزاء الاحسان إلَّا الإحسان ) * .
الثاني : الصلاة على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله
ويذكر له سبعة أسباب مستقاة من الروايات .
فرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نبي الرحمة * ( وما أرسلناك إلَّا رحمة للعالمين ) * فرحمته عامّة للبشرية ، حيث جاء بشريعة ضمنت العدالة في المجتمع .
والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله إمام الأئمة ، فهو خاتم الأنبياء والمرسلين بشّر بالاسلام هدى ورحمة ، وبعث بمكارم الاخلاق وكمال الدين * ( اليوم أكملت لكم دينكم ) * .
والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله سراج الأمة ، والامّة بدون سنة الرسول تكون في ظلمة لا تهتدي إلى مسيرها ولا تعرف مصيرها ، فهو السراج الوهّاج .
والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله انحدر من سلالة الكرم ، فهو المصطفى من خلقه لتحمّل الرسالة .
والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله سلالة المجد الأقدم ، وهو المنحدر من أصل كريم ووارث المجد من أبيه إبراهيم عليه السّلام .
والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله مغرس الفخار المعرق ، فكما أنّ الرسول ورث المجد فإنّه صلَّى اللَّه عليه وآله أورثه بغرس ذلك الفخر الأصيل في الأجيال القادمة .
والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله فرع العلاء المثمر المورق ، فهو في سلسلة البنون فرع الآباء والحنفاء ، وعطاؤه لم يتوقف على مقطع زمني خاص ، بل هو العلاء والعطاء المستمرّ في الثمر والمورق أبد الدهر .
الثالث : الصلاة على أهل بيت النبيّ
ويذكر لذلك أربعة أسباب :
دراسة حول نهج البلاغة — صفحة 186
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص١٨٦