وقال الحسن بن إبراهيم الغفاري ، قال : حدثنا الحسن بن زيد ، عن جعفر بن
محمد ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد
من قبل العرش : يا معشر الخلائق إن الله عز وجل يقول : أنصتوا فطال ما انصتوا
لكم ، أنا وعزتي وجلالي وارتفاعي على عرشي لا يجاوز أحد منكم إلا بجواز
مني ، والجواز مني محبة أهل البيت المستضعفين فيكم ، المقهورين على حقهم ،
المظلومين ، والذين صبروا على الأذى ، واستخفوا بحق رسولي فيهم ، فمن أتاني
لمحبتهم أسكنته جنتي ، ومن يبغضهم أنزلته مع أهل النفاق .
وقال أحمد بن عمر بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه علي بن
الحسين ، قال : إن الله تعالى أخذ ميثاق من محبينا وهم في أصلاب آبائهم فلا
يقدرون على ترك ولايتنا ، لأن الله حسن رأيهم على ذلك .
وقال جعفر بن محمد بن عمارة ، قال : حدثني أبي ، عن عبد الله بن محمد
الجعفي وأبي حمزة الثمالي ، عن محمد بن علي ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ،
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ألا أبشرك ؟ قال : بلى يا رسول
الله . قال : إن الله تعالى خلقني وإياك من طينة واحدة ، ففضلت فضلة فخلق
منها محبينا وهم شيعتنا ، فإذا كان يوم القيامة دعا الناس بأسمائهم وأسماء أمهاتهم
ما خلا نحن وشيعتنا فإنهم يدعون بأسمائهم وأسماء آبائهم ( 1 ) .
وقال عبد الرحمن بن قيس الرحبي : كنت جالسا مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
على باب القصر حتى أن جاءته الشمس إلى حائط القصر فوثب ليدخل ، فقام
رجل من همدان فتعلق بثوبه وقال : يا أمير المؤمنين حدثني حديثا جامعا ينفعني
الله به . قال : أولم نكن في حديث كثير ؟ ! قال : بلى ، ولكن حدثني حديثا ينفعني الله
به . قال : حدثني خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أني أرد أنا وشيعتي الحوض رواء
مرويين مبيضة وجوههم ، ويرد عدونا ظماء مظمئين مسودة وجوههم ، إليك خذها
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : ج 1 ص 77 المجلس الثالث ح 27 .