حدثني السيد بهاء الدين داود بن أبي الفتوح الحسيني ، حدثني الشيخ الفقيه
العالم الفاضل العلامة نجيب الدين يحيى بن سعيد قدس الله روحه في شهر ربيع
الأول سنة ست وسبعين وستمائة بالحلة ، قال : حدثني الشيخ الفقيه أحمد بن
عبد الكريم الدمشقي ، قال : حدثني شرف الدين هلال بن عيسى ، قال : لما حججت
مررت بوادي الصفر أطلع على جماعة من بني داود العلوي وانتهبوا ما كان معي
بعد أن أخرجوني وضربوني ضربا مؤلما ، فوصلت إلى مكة شرفها الله تعالى مريضا ،
فكتبت إلى الملك المعظم ملك دمشق أبياتا أحرضه فيها على بني حسن أولها :
أعنيت صفات بذاك المصقع اللسنا * وحزت في الجود حد الحسن والحسنا
طهر بسيفك بيت الله من [ . . . ] ( 1 )
فقالت : يا هلال قد سمعنا ما قلته فهل سمعت ما قلناه [ . . . ] ( 2 )
جاءتني بني فاطمة كلهم * من خسة تعرض أرضنا
وإنما الأيام في غدرها * وفعلها السواسات بنا
أئن جنى من ولدي واحد * جعلت كل السب عمدا لنا
فتب إلى الله فمن يقترف * ذنبا بنا يغفر له ما جنى
وأكرم لنفس المصطفى أحمد * ولا تثر من آله أعينا
فكلما لا قيت منهم أذى * تلقى به في الحشر منا هنا
فأنشدتها ( عليها السلام ) :
عذرا إلى بنت نبي الهدى * تصفح عن ذنب محب جنى
وتوبة تقبلها من أخي * مقالة توقعه في العنا
والله لو قطعني واحد * منكم بسيف البغي أو بالقنا
لم أره في فعاله ظالما * بل قلت أن الفعل قد أحسنا
قال : فكتبت إلى الملك المعظم أخبره بما رأيت ، فسير إلي بمال وأمرني أن
هامش
( 1 ) بياض في النسخة بمقدار ثلاثة أسطر .
( 2 ) بياض في النسخة بمقدار ثلاث كلمات .