الناس قمت والرقعة معي لأسأله عن مسائلي ، فلما نظر إلي قال لي : يا يعقوب سمه
أحمد ، فولد لي ذكر فسميته أحمد ، فعاش مدة ومات ( 1 ) .
وقال محمد بن علي بن حمزة الهاشمي : دخلت على أبي جعفر محمد بن علي
الرضا ( عليهما السلام ) صبيحة عرسه بابنة المأمون ، وكنت تناولت دواء فأصابني العطش
وكرهت أن أدعو بالماء ، فقال لي : أظنك عطشان ؟ فقلت : نعم . فقال : يا غلام أو
يا جارية اسقينا ماء .
فقلت في نفسي : الساعة يأتونه بماء يسمونه فيه ، فاغتممت لذلك .
فأقبل الغلام ومعه الماء ، فتبسم في وجهي ثم قال : يا غلام ناولني الكوز ،
فشرب منه ، ثم ناولني فشربت . ثم عطشت أيضا ، فكرهت أن أدعو بالماء ، ففعل
ما فعل في الأولى ، فلما جاء الماء قال : يا غلام [ ناولني الماء ] فأخذ القدح وشرب
منه ، ثم ناولني وتبسم ( 2 ) .
وقال إبراهيم بن سعيد : كنت جالسا عند محمد بن علي ( عليهما السلام ) إذ مرت بنا فرس
أنثى فقال : هذه تلد الليلة فلوا ( 3 ) أبيض الناصية في وجهه غرة ، فاستأذنته ثم
انصرفت مع صاحبها ، فلم أزل أحدثه إلى الليل حتى أتت فلوا كما وصف فأتيته
فقال : يا بن سعيد شككت فيما قلت لك أمس أن التي في منزلك حبلى بابن أعور ،
فولد لي والله محمد وكان أعور ( 4 ) .
وقال إبراهيم بن سعيد أيضا : رأيت محمد بن علي ( عليهما السلام ) يضرب بيده إلى ورق
الزيتون فتصير في كفه ورقا ، فأخذت منه وأنفقته في الأسواق فلم يتغير ( 5 ) .
وقال محمد بن يحيى : لقيت محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) على دجلة فالتقى له
طرفاها حتى عبر ، ورأيته بالأنبار على الفرات فعل مثل ذلك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : ص 212 .
( 2 ) الإرشاد : ص 325 .
( 3 ) الفلو : بالكسر - : الجحش والمهر ، والأنثى فلوة .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 50 ص 58 ب 26 ح 32 نقلا عن كتاب النجوم .
( 5 ) دلائل الإمامة : ص 210 .
( 6 ) دلائل الإمامة : ص 210 .