يا بن رسول الله إن أبي مات ، وكان له مال ، ففاجأه الموت ، ولست أقف على ماله ،
ولي عيال كثير ، وأنا من مواليكم ، فأغثني . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا صليت العشاء
الآخرة فصل على محمد وآل محمد فإن أباك يأتيك في النوم ويخبرك بأمر المال .
ففعل الرجل ذلك ، فرأى أباه في النوم . فقال : يا بني مالي في موضع كذا فخذه
واذهب إلى ابن رسول الله وأخبره أني دللتك على المال . فذهب الرجل وأخذ
المال وأخبر الإمام بأمر المال وقال : الحمد لله الذي أكرمك واصطفاك ( 1 ) .
وقال عمران بن محمد الأشعري : دخلت على أبي جعفر الثاني فقضيت
حوائجي وقلت له : إن أم الحسن تقرئك السلام وتسألك ثوبا من ثيابك تجعله كفنا
لها . قال : قد استغنت عن ذلك . فخرجت ولست أدري ما معنى ذلك ، فأتاني الخبر
بأنها قد ماتت قبل ذلك بثلاثة عشر يوما أو أربعة عشر يوما ( 2 ) .
وقال محمد بن العلاء : رأيت محمد بن علي ( عليه السلام ) يحج بلا زاد ولا راحلة من
ليلته ويرجع ، وكان لي أخ بمكة لي معه خاتم فقلت له يأخذ لي منه علامة ، فرجع
من ليلته ومعه الخاتم ( 3 ) .
وقال أمية بن علي : كنت بالمدينة وكنت أختلف إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) وأبوه
بخراسان ، فدعا يوما بالجارية فقال لها : قولي لهم يتهيئون للمأتم . فلما تفرقنا من
مجلسه أنا وجماعة قلنا : ألا سألناه مأتم من ؟
فلما كان الغد أعاد القول فقلنا له : مأتم من ؟
فقال : مأتم خير من صلى على وجه الأرض . فورد الخبر بمضي أبي
الحسن ( عليه السلام ) بعد أيام ( 4 ) .
وقال إسحاق بن إسماعيل : حججت في السنة التي خرجت الجماعة فيها إلى
أبي جعفر ( عليه السلام ) فأعددت له في رقعة عشر مسائل لأسأله عنها ، وكان لي حمل
فقلت : إذا أجابني عن مسائلي سألته أن يدعو الله تعالى أن يجعله ذكرا . فلما سأله
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 665 ح 5 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 667 ح 9 .
( 3 ) دلائل الإمامة : ص 211 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 389 .