تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
إذا رسخ في الإيمان رفعت عنه الرؤيا ( 1 ) . وقيل : إن المهدي أمر بحفر بئر يقرب " قبر العبادي " ( 2 ) لعطش الحاج هناك ، فحفرت أكثر من مائة قامة ، فبينا هم يحفرون إذ خرقوا خرقا فإذا تحته هواء لا يدرى ما قعره ، وإذا هو مظلم ، للريح فيه دوي ، فأدلوا رجلين إلى مستقره . فلما خرجا تغيرت ألوانهما وقالا : رأينا هواء واسعا ورأينا بيوتا قائمة ورجالا ونساء وإبلا وبقرا وغنما ، كلما مسسنا شيئا منها رأيناه هباء . فسئل الفقهاء عن ذلك فلم يدر أحد ما هو . فقدم أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) على المهدي فسأله عنه فقال : أولئك أصحاب الأحقاف هم بقية من عاد ساخت بهم منازلهم ، فذكر على مثل ما قال الرجلان ( 3 ) . وقال الأعمش : رأيت كاظم الغيض ( عليه السلام ) عند الرشيد وقد خضع له ، فقال له عيسى ابن هامان : يا أمير المؤمنين لم تخضع له ؟ قال : رأيت من ورائي أفعى يضرب نيابها وتقول : أجبه بالطاعة وإلا بلعتك ، ففزعت منها فأجبته ( 4 ) . وحدث إبراهيم بن الحسن بن راشد ، عن علي بن يقطين قال : كنت واقفا بين يدي الرشيد إذ جاءته هدايا من ملك الروم كانت فيها دراعة ديباج سوداء مذهبة لم أر شيئا أحسن منها ، فنظر إلي وأنا أحد إليها النظر فقال : يا علي أعجبتك ؟ قلت : اي والله يا أمير المؤمنين . قال : خذها . فأخذتها وانصرفت بها إلى منزلي ، وشددتها في منديل ووجهتها إلى المدينة . فمكثت ستة أشهر ، ثم انصرفت يوما من عند هارون وقد تغديت بين يديه [ فلما دخلت داري ] فقام إلي خادمي الذي يأخذ ثيابي بمنديل على يديه وكتاب مختوم وختمه ( 5 ) رطب ، فقال : جاء بهذه الساعة رجل فقال : ادفع هذا إلى مولاك ساعة يدخل . ففضضت الكتاب فإذا فيه : يا علي
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 650 ح 2 . ( 2 ) قبر العبادي : منزل في طريق مكة من القادسية إلى العذيب ( معجم البلدان : 4 / 304 ) . ( 3 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 655 ح 8 . ( 4 ) دلائل الإمامة : ص 157 . ( 5 ) في الأصل : وطية .