تعالى : * ( وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) * ( 1 ) ليس من المساجد المبنية
بالحجارة بل هي القدمان والركبتان واليدان والجبين ( 2 ) ، وأما قولي من اثني عشر
واحد فالسنة اثنا عشر شهرا الفرض منها واحد وهو صوم شهر رمضان ، وأما قولي
من مائتين خمسة فإن من ملك مائتي درهم وجب عليه زكاتها إذا حالت خمسة
دراهم ، وأما قولي من أربعين واحد ففي كل أربعين من الغنم شاة ، وأما قولي في
دهري واحدة فحجة الاسلام تجب في العمر مرة واحدة . قال الرشيد : مثلك يا هذا
يزاحم الملوك . ثم أمر له ببدرتين عينا . فقام الأعرابي وأخذ المال وتصدق به في
موضعه وانصرف ، فاتبعه قوما فسألوه عن اسمه فإذا هو موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ،
فأخبر بذلك الرشيد فقال : أنكرت أن يكون هذا الفضل والكرم إلا في رجل من
ولد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وحدث عيسى بن محمد بن مغيث القرطي ، قال : زرعت بطيخا وقثاء ، فلما
استوى رعى الجراد فبينا أنا جالس إذ طلع موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فسلم ثم قال :
أيش حالك ؟ فقلت : أصبحت كالصريم . قال : وكم غرمت فيه ؟ قلت : مائة وعشرين
دينارا مع ثمن الجملين . فقال : يا عرفة زن له مائة وخمسين دينارا نربحك ثلاثين
دينارا والجملين . فقلت : يا مبارك ادخل وادع لي فيها . فدخل ودعا وجلس ،
وجعل الله فيها البركة وزكت ، فبعت منها بعشرة آلاف ( 4 ) .
الإمام الكاظم ( عليه السلام ) / معجزاته
فصل
في ذكر معجزات موسى بن جعفر ( عليهما السلام )
روي عن أحمد بن عمر الخلال ( 5 ) قال : سمعت الأخرس يذكر موسى
هامش
( 1 ) الجن : 18 .
( 2 ) من قوله : " وأما قولي سبعة " إلى قوله : " والجبين " ليس في المصدر .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 312 - 313 .
( 4 ) كشف الغمة : ج 2 ص 217 .
( 5 ) في المصدر : أحمد بن عمر الحلال .