فقال جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : وحدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال :
" ينادي مناد يوم القيامة من بطنان العرش : ألا فليقم كل من أجره علي ، فلا يقوم
إلا من عفا عن أخيه " فما زال يقول حتى سكن ما به ولان له .
فقال : اجلس يا أبا عبد الله ، ارتفع أبا عبد الله ثم دعا بمدهن من غالية ، فجعل
يغلفه بيده والغالية تقطر من بين أنامل أمير المؤمنين . ثم قال : انصرف أبا عبد الله
في حفظ الله .
وقال لي : يا ربيع أتبع أبا عبد الله جائزته وأضعفها له .
قال : فخرجت فقلت : يا أبا عبد الله تعلم محبتي لك ؟ قال : نعم يا ربيع أنت منا ،
حدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " مولى القوم من أنفسهم "
فأنت منا .
قلت : يا أبا عبد الله شهدت ما لم تشهد وسمعت ما لم تسمع وقد دخلت عليه
ورأيتك تحرك شفتيك عند الدخول عليه .
قال : نعم دعاء كنت أدعو به . فقلت : أدعاء كنت تلقيه عند الدخول أو شئ
تأثره عن آبائك الطيبين . قال : بلى حدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان
إذا حزنه أمر دعا بهذا الدعاء وكان يقال له دعاء الفرج ، وهو : اللهم احرسني بعينك
التي لا تنام ، وأكفني بركنك الذي لا يرام ، وارحمني بقدرتك علي ، ولا أهلك وأنت
رجائي ، فكم من نعمة أنعمت بها علي قل لك بها شكري ! وكم من بلية ابتليتني قل
لك بها صبري ! فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، ويا من قل عند بليته
صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني ، أسألك أن تصلي
على محمد وآل محمد ، اللهم أعني على ديني بالدنيا ، وعلى آخرتي بالتقوى ،
واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته ، يا من لا تضره
الذنوب ، ولا تنقصه المغفرة ، هب لي مالا ينقصك ، واغفر لي مالا يضرك ، إنك
وهاب ، رب أسألك فرجا قريبا ، وصبرا جميلا ، ورزقا واسعا ، والعافية من جميع
البلاء ، وشكرا على العافية .
الدر النظيم — صفحة 624
مساهمون: يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي
ص٦٢٤